قطب الدين الراوندي
129
فقه القرآن
نساء المؤمنين دون نساء المشركين سواء كن ذميات أو غيرهن ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن الا إذا كانت أمة . وقوله " أو ما ملكت أيمانهن " يعنى الإماء ، فإنه لا بأس باظهار الزينة لهؤلاء المذكورين لأنهم محارم . وقوله تعالى " والتابعين غير أولي الإربة من الرجال " قال ابن عباس : هو الذي يتبعك ليصيب من طعامك ولا حاجة له في النساء هو الأبله ، وقيل هو العنين ، وقيل هو المجنون ، وقال مجاهد هو الطفل الذي لا أرب له في النساء ، وقيل هو الشيخ الهم . والإربة الحاجة . وقوله تعالى " أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " يعني الصغار الذين لم يراهقوا ، فإنه يجوز ابداء الزينة لهم إذا لم يطلعوا بعد على الاستلذاذ والتمتع بهن ، ولم يروا العورات عورات لصغرهم . ولم يقل أو أعمامهن أو إخوانهن لان أولادهم ليسوا ذوي محرم لهن ، فلعلهم إذا رأوا زينتهن بأن يظهرنها لهم يصفونها لبنيهم فيفتتنوا . ( فصل ) اعلم أن قوله تعالى " وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " يدل على أنه لا يحل للأجنبي أن ينظر إلى أجنبية لغير حاجة وسبب ، فنظره إلى ما هو عورة منها محظور والى ما ليس بعورة كالثياب فقط مكروه . والمرأة إذا ملكت فحلا أو خصيا هل يجوز لها أن تخلو به أو تسافر معه ؟ قال قوم أنه يكون محرما لها لقوله تعالى " ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن " إلى قوله " أو ما ملكت ايمانهن " ، فنهاهن عن اظهار زينتهن لاحد الا من استثنى واستثنى ملك اليمين ، قالوا وهذا ظاهر القرآن . وعندنا أنه لا يكون محرما ،